تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

533

منتقى الأصول

وعليه ، فلا تترتب آثار الامر الضمني على ما قام الخبر على جزئيته ، بل انما تترتب آثار استحبابه بقول مطلق . نعم ، يمكن سلوك طريق آخر لاثبات جزئية ما قام الخبر الضعيف على جزئية ، وهو أن يقال : إن الخبر الدال على الامر الضمني بعمل يدل بالملازمة على ترتب الثواب على العمل المركب من هذا الجزء وسائر الاجزاء ، ومقتضى ذلك ثبوت استحباب المركب من هذا الجزء وغيره مما هو معلوم الجزئية . فتثبت جزئية المشكوك بهذه الوسيلة . فلاحظ . التنبيه الرابع : في شمول الاخبار للخبر الضعيف القائم على الوجوب أو الحرمة أو الكراهة . وتحقيق ذلك : أما مورد القيام الخبر على الوجوب ، فقد يدعى شمول الاخبار له فيثبت به استحباب العمل بتقريب : ان الاخبار بالوجوب اخبار بترتب الثواب على العمل بالملازمة ، لأنه راجح فلا يختلف عن الاخبار بالاستحباب . فيصدق بلوغ الثواب على العمل فيكون مستحبا بمقتضى هذه الأخبار . هذا بناء على استفادة الاستحباب من الاخبار . أما بناء على استفادة الحجية فقد يستشكل الامر ، لان الخبر الضعيف الثابت حجيته بأخبار من بلغ يدل على الوجوب ، ومقتضى ذلك ثبوت الوجوب به لا الاستحباب . وقد تفصي عن ذلك بالالتزام بالتبعيض في مدلوله ، بان يكون حجة على اثبات أصل الرجحان لا الرجحان الخاص ، بنحو اللزوم لقيام الاجماع على عدم حجية الخبر الضعيف في اثبات الوجوب . فتدبر . ولكن الحق عدم شمول أخبار من بلغ لهذا المورد لظهورها في كون الداعي إلى العمل هو تحصيل الثواب ، بمعنى أن موضوعها ما يتفرع العمل فيه على بلوغ الثواب طبعا وعادة ، بحيث يكون الداعي هو الثواب .